صحيفة: بعد مصالحة الخليج.. قطر تلعب دور الوسيط مع إيران

1 month ago 14

نشرت صحيفة "غازيتا" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن استعادة قطر علاقاتها مع جيرانها العرب ودور الوساطة الذي تريد أن تلعبه من أجل حل الخلاف القائم بين دول الخليج وإيران.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن قيام الدوحة بدور الوسيط بين ممالك الخليج وإيران أمر منطقي جدا كونها الوحيدة التي تحافظ على علاقات وثيقة مع إيران عكس بقية دول المنطقة.

 

وقد تصالحت قطر مع المملكة العربية السعودية قبل أسبوعين فقط، واستغلت الظرف لدعوة دول الخليج إلى المضي قدمًا في حل النزاع. في هذا الشأن، صرح وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ أن الدوحة ما زالت ترى في حل الصراع بين دول الخليج العربي وإيران ضرورة ملحة.

 

وأضاف الوزير القطري: "ستسهل قطر المفاوضات في حال تلقت طلبا من الأطراف المعنية وتدعم أي جهة يتم اختيارها للقيام بدور الوساطة".

سياسة قطرية مستقلة


عرفت منطقة الخليج العربي العديد من الصراعات في العقود الأخيرة، ومن أبرزها الصراع على الزعامة والنفوذ بين السعودية وإيران، وقد فاقمت التناقضات الدينية من حدة الخلافات وفقا للصحيفة، حيث تتزعم المملكة الدول السنية التي تخشى تنامي النفوذ الشيعي الذي تدعمه طهران.

في المقابل، حاولت قطر على مدى السنوات الماضية أن تنتهج سياسة خارجية متوازنة وحافظت على علاقات جيدة مع طهران.

 

وعندما قطعت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها العلاقات الدبلوماسية مع إيران، لم تقم الدوحة بالخطوة ذاتها، لذلك اتهمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر بدعم الإرهاب، ووصل الأمر إلى قطع العلاقات في مرحلة لاحقة.


اقرأ أيضا : قطر تدعو دول الخليج للحوار مع إيران وتعلن استعدادها للوساطة


ويرى الخبير الروسي أليكسي مالاشينكو عضو المجلس العلمي لمركز كارنيغي في موسكو، أن سبب قطع العلاقات يعود إلى انفراد قطر بسياسة مستقلة ورفضها الاقتداء بالرياض وحلفائها فيما يتعلق بالعلاقات مع إيران. 

 

وإضافة إلى الحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة، تجمع بين الدوحة وطهران مصالح اقتصادية وثيقة، إذ تشترك الدولتان في حقل غاز الشمال الذي تقدر احتياطاته بـ215 مليار برميل من النفط و14 تريليون متر مكعب من الغاز. 

مخاوف السعودية


كانت الدوحة قد طرحت فكرة المصالحة مع إيران بالتزامن مع إعلان طهران استئناف عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة، متجاوزة السقف المسموح به وفق الاتفاق النووي بخمسة أضعاف.

ويعتقد مالاشينكو أن السعودية تخشى من امتلاك إيران أسلحة نووية، لذلك فإنها بحاجة إلى إجراء حوار مع طهران، دون أن تظهر كطرف ضعيف مستعد لتقديم التنازلات بأي شكل من الأشكال، وبالتالي فإن قطر تبدو وسيطا مناسبا.  

ويضيف مالاشينكو أن "خلق جسر تواصل أمر ضروري. وفي هذه الحالة، فإن قطر، ستزيح العبء عن السعوديين الذين لا يتواصلون مع إيران". 

وحسب الخبير الروسي: "تدرك النخبة السياسية في قطر أن مثل هذه الوساطة ستعزز نفوذها في المنطقة وفي العالم الإسلامي والعالم بأسره، وتضمن عودتها إلى دائرة الحياة السياسية في الخليج العربي واحتلال مكانة خاصة، واستغلال مسألة العلاقات الودية التي تجمعها مع إيران، الأمر الذي قد يخدم مصالح جميع الدول الأخرى".   

Read Entire Article